السيد نعمة الله الجزائري

172

نور البراهين

خالقين منهم عيسى بن مريم ، خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله ، والسامري خلق لهم عجلا جسدا له خوار ، قلت : إن عيسى خلق من الطين طيرا دليلا على نبوته ، والسامري خلق عجلا جسدا لنقض نبوة موسى عليه السلام ، وشاء الله أن يكون ذلك كذلك ؟ إن هذا لهو العجب ، فقال : ويحك يا فتح إن لله إرادتين ومشيتين إرادة حتم وإرادة عزم ينهى وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء ، أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا 1 ) من الشجرة وهو شاء ذلك ، ولو لم يشأ لم يأكلا ولو أكلا لغلبت

--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 101 .